جعفر الخليلي
269
موسوعة العتبات المقدسة
تنطوي على الذكاء من معارضيه اليهود أو النصارى أو الزردشتيين . ومن المحتمل ان يكون ثيودور أبو قره ، كاهن حران ، هو الجاثليق غير المعروف الوارد ذكره في أخبار هذه الاجتماعات ، وان يكون ما ذكره عن المجادلة في حضور الخليفة المأمون شيئا صحيحا . على أن الحبر الذي يورده يظهر ضعف معارضي الأمام كما يظهر ابن بابويه أيضا ، كما أن ما يرد فيه عن التوراة والإنجيل يعتبر شيئا غامضا . . ويلاحظ من سرد دونالدسون لهذا القسم من البحث أنه يحاول التشكيك في مقدرة الأمام على الخوض في هذا المضمار على الرغم من تواتر الاخبار وأقوال المؤرخين بقدرة الأمام العلمية حتى لقد جوزوا ان ينسبوا له المعجزات . ولم يكن بوسع الأمام على كل حال ان يبقى في مرو أكثر من سنة واحدة ، لأن المأمون حينما سمع ان عمه إبراهيم قد بويع بالخلافة في بغداد قرر ان الوقت قد حان له بأن يعود من خراسان إلى بغداد ليؤكد حقه في الخلافة بنفسه . ولذلك شرع في السنة نفسها بالتأهب للعودة إلى العراق ( 202 ه ) . وكان بصحبته ، كما يؤكد اليعقوبي ؟ ؟ ؟ ، الإمام الرضا ولي عهده والفضل بن سهل الذي كان يسمى بذي الريآستين ، اي الوزير والقائد العام . لكنهم عندما وصلوا إلى بلدة سرخس قتل الوزير الذي كان في نفس المنزل مع المأمون ، في حمامه من قبل غالب الرومي وسراج الخادم اللذين كان معهما عدد آخر من المؤازرين . فقتل المأمون جميع الذين كان لهم ضلع في المؤامرة على كل حال ، الأمر الذي يؤيد فكرة ان السبب في ذلك يعزى إلى الحسد الذي كان يساور نفوس الفئات العربية تجاه القتيل ، وليس إلى تدبير المأمون نفسه نظرا لأن الفضل كان يخفي عنه الأخبار السيئة عن الوضع العسكري في العراق . وفي خلال يوم أو يومين وصل الجيش إلى منطقة طوس ، فانتقل الإمام الرضا إلى الرفيق الأعلى في قرية تسمى نوقان في غرة سنة 203 للهجرة . ويقول اليعقوبي ؟ ؟ ؟ ، الذي يورد وجهة نظر الشيعة ، ان مرضه عليه السلام لم يطل أكثر من ثلاثة أيام . وقد